ابن هشام الأنصاري
147
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
والكوفيّ لا يشترط ما ولا من ، واحتجّ بقوله : [ 55 ] - * أمنت وهذا تحملين طليق *
--> - « الحزينا » مفعول به ليعزي ، والألف للإطلاق ، والجملة من الفعل وفاعله لا محل لها صلة ذا . الشاهد فيه : قوله « فمن ذا يعزي » حيث أتى بذا اسما موصولا بمعنى الذي بعد من الاستفهامية ، وجاء لذا بصلة هي جملة « يعزي الحزين » . [ 55 ] - هذا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * عدس ، ما لعبّاد عليك إمارة * والبيت ليزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري ويقال : إن ربيعة هو مفرغ نفسه ، وكان يزيد حليف قريش ، ولما ولي سعيد بن عثمان بن عفان خراسان طلب إلى يزيد أن يصحبه ، فأبى ورغب في صحبة زياد بن أبي سفيان ، ولكنه ما عتم أن كره البقاء معه ، فأتى عباد بن زياد في سجستان فأقام معه ، ثم ما لبث أن هجاه ، فأخذه عبيد اللّه بن زياد أخو عباد فحبسه وعذبه وبلغ ذلك معاوية بن أبي سفيان فأمر بإطلاقه ، وفي ذلك يقول قصيدة منها بيت الشاهد ، وبعده قوله : طليق الّذي نجّى من الحبس بعد ما * تلاحم في درب عليك مضيق ذري أو تناسي ما لقيت ، فإنّه * لكلّ أناس خبطة وخريق اللغة : « عدس » اسم زجر للبغل ليسرع ، وهو مبني على السكون ، وربما أعربه الشاعر إذا اضطر ، وربما سموا البغل نفسه عدسا « إمارة » حكم وولاية « طليق » فعيل بمعنى مفعول ، يريد أنه قد أطلق من الأسر وأفرج عنه فصار حرا ، وإذا لم يكن لعباد حكم على البغل فلأن لا يكون له حكم على صاحب البغل وراكبه أولى « درب » بفتح فسكون - هو باب الطريق الواسع « مضيق » هو فاعل تلاحم قبله « خبطة » بفتح الخاء وسكون الباء - هو شيء كالزكمة يأخذ قبل الشتاء ، وفعله خبط - بالبناء للمجهول - « خريق » هي الريح الباردة الهبابة الشديدة ، ويقال لها : خروق - بزنة صبور - أيضا . الإعراب : « عدس » اسم صوت مبني على السكون لا محل له من الإعراب « ما » حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب « لعباد » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم « عليك » جار ومجرور متعلق به الجار والمجرور السابق « إمارة » مبتدأ مؤخر « أمنت » فعل ماض ، وتاء المخاطبة فاعله « وهذا » الواو واو الحال ، واسم الإشارة مبتدأ -